الشيخ حسن المصطفوي
309
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وفوقهما ، فانّ بعد الزمان والمكان اى بعدي الطول والعرض ، في مقام علمه وحضوره وإدراكه وتوجّهه منتفيان ، والماضي والمستقبل عنده سيّان ، وليس مكان عنده أقرب من مكان آخر ، وهو محيط قيّوم على ما في الزمان سابقه ولا حقه وعلى ما في المكان قريبه وبعيده ، في لحظة واحدة . ولمّا كان ما في عالم الملك والطبيعة ظهورات وتنزّلات وتجليّات عمّا في عالم الملكوت والمثال ، وكلّ ما فيها تجلَّيات وصور وظهورات عمّا في عالم الجبروت والعقول ، وكلّ ما فيها ، من تجلَّيات اللاهوت ومن مظاهر الأسماء والصفات : - فأخذ الربّ من ظهور بني آدم ما يذرّ منهم : انّما يتحقّق في تلك العالم الملكوتي فوق الزمان والمكان ، ولعلّ في الظهور إشارة لطيفة إلى هذا العالم . وأمّا الإشهاد والشهادة : إشارة إلى صفاء الطبائع وخلوص الطينات ونقائها عن كدورات الكفر والشرك - يولد على الفطرة . واللَّه هو أعلم . فينطبق الذرّ على ما يذرّ في العالمين ، الملكوت والملك . وفي هذا المقدار من البيان المحدود كفاية - راجع - الظهر ، الشهادة . ذرع : مصبا ( 1 ) - الذراع : اليد من كلّ حيوان لكنّها من الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع . ابن السكيت : الذراع أنثى وبعض العرب - يذكَّر ، وجمعها أذرع وذرعان ، وذراع القياس ستّ قبضات معتدلات ، وذرعت الثوب ذرعا من باب نفع : قسته بالذراع . وضاق بالأمر ذرعا : عجز عن احتماله . وذرع الإنسان : طاقته الَّتى يبلغها . والذريعة : الوسيلة والجمع الذرايع . والذريع : السريع وزنا ومعنى . وتذرّع في كلامه : أوسع منه مقا - ذرع : أصل واحد يدلّ على امتداد وتحرّك إلى قدم ، ثمّ ترجع
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .